من المتحف المصري الكبير.. جلسة حوارية في «فن القاهرة» تناقش تداخل أدوار الجاليريهات ودور المزادات

من المتحف المصري الكبير.. جلسة حوارية في «فن القاهرة» تناقش تداخل أدوار الجاليريهات ودور المزادات
ضمن فعاليات «فن القاهرة» المقامة في المتحف المصري الكبير، عُقدت جلسة حوارية بعنوان
«خلف السوق: كيف يُشكّل الجاليريهات ودور المزادات والفنانون والمقتنون بعضهم بعضًا»، تناولت طبيعة العلاقات المعقّدة داخل السوق الفني، وديناميكيات التأثير المتبادل بين أطرافه المختلفة.
وشارك في الجلسة كل من آرني إيفرفاين، مدير تطوير الأعمال بإحدى دور المزادات العالمية، وربيع بسيسو، جامع أعمال فنية ومحامٍ ورائد أعمال، وآمنة أبو الهول، المديرة الإبداعية التنفيذية في «إكسبو سيتي»، فيما أدار الحوار رشيد كامل، مؤسس جاليري «لو لاب» للتصميم.
وخلال النقاش، أكد آرني إيفرفاين أن فهم العلاقة بين السوق الأولي والسوق الثانوي يُعد عنصرًا محوريًا في قراءة حركة السوق الفني، موضحًا أن دور المزادات لا يقتصر على البيع فقط، بل يمتد إلى إعادة تشكيل القيمة السوقية للأعمال الفنية، وهو ما ينعكس بدوره على مسارات الفنانين ودور العرض.
من جانبه، أشار ربيع بسيسو إلى أن دور المقتني تطوّر بشكل ملحوظ، ولم يعد مجرد مشترٍ للعمل الفني، بل شريكًا فاعلًا في المنظومة، من خلال قراراته التي تؤثر في حركة التداول وبناء الثقة داخل السوق، مشددًا على أهمية الموازنة بين القيمة الفنية والقيمة الاستثمارية.
بدورها، أوضحت آمنة أبو الهول أن التكامل بين الجاليريهات ودور المزادات والمؤسسات الثقافية يسهم في خلق بيئة فنية مستدامة، مؤكدة أن الحوار المستمر بين مختلف الأطراف أصبح ضرورة لفهم التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الفني المعاصر.
وفي السياق ذاته، شدد رشيد كامل على أن العلاقة بين هذه الأطراف ليست علاقة تنافس بقدر ما هي شبكة مترابطة من الأدوار، تقوم على توازن دقيق بين الإبداع والتسويق وبناء الجمهور، بما يعزز قوة السوق الفني واستدامته.
وتأتي هذه الجلسة ضمن رؤية «فن القاهرة» الهادفة إلى توسيع دائرة النقاش حول الفنون البصرية، من خلال تسليط الضوء على الجوانب الاقتصادية والثقافية للسوق الفني، إلى جانب العرض الإبداعي، بما يسهم في دعم الفنانين وتعزيز حضور الفن محليًا ودوليًا.



